أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

362

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

قالوا : وكانت معروفة بالجزالة والعقل والفضل . وقال شديد بن شدّاد أحد بني عامر بن لؤي « 1 » : لا يستوى الحبلان حبل تنقّضت « 2 » * قواه وحبل قد أمرّ شديد عليك أمير المؤمنين بخالد * ففي خالد عمّا تريد صدود إذا ما نظرنا في مناكح خالد * عرفنا الذي يهوى « 3 » وأين يريد « 4 » 941 - قالوا : وقال الأسوار بن يزيد لخالد : واللّه لقد هممت اليوم بقتل الوليد بن عبد الملك ، فقال له : بئس ما هممت به ، ابن أمير المؤمنين ووليّ عهد المسلمين ، قال إنّه لقي خيلا لي فنفّرها وتلعّب بها ، فأتى خالد عبد الملك فأخبره بما شكا اليه أخوه ، فرفع رأسه وهو يضحك ثم قال : إنَّ المُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِها أَذِلَّةً وَكَذلِكَ يَفْعَلُون ( النمل : 34 ) فقال خالد وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْها الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيراً ( الأسراء : 16 ) فقال عبد الملك : أتكلّمني فيه وهو لحّان وقد أعياكم تقويم لسانه ، فقال : أعيانا منه ما أعياك من الوليد ، فقال عبد الملك : إن يكن لحّانا فأخوه سليمان فصيح ، قال خالد : وإن يكن عبد اللّه لحّانا فأخوه خالد غير لحّان ، فقال الوليد لخالد : أتتكلّم ولست في عير ولا نفير ، فقال خالد : ألا تسمع يا أمير المؤمنين ما يقول ؟ أنا واللّه ابن العير والنفير ، سيّد العير جدّي أبو سفيان ، ( 858 ) وسيد النفير جدّي عتبة بن ربيعة ، ولكن لو ذكرت حبيلات وغنيمات بالطائف لصدقت ، فرحم اللّه عثمان . ثم نهى عبد الملك الوليد عن التعبّث بعبد اللّه بن يزيد .

--> 941 - الكامل : 1 : 335 والمروج 5 : 412 والأغاني 17 : 264 ومعجم الأدباء 4 : 166 وابن عساكر 5 : 118 وانظر أيضا الورقة 594 / أ ( من النسخة س - طبعة آلورد : 237 ) والشذرات 1 : 96 وربيع الأبرار : 94 ب ، وانظر أيضا الفاخر : 177 والميداني 2 : 114 والمستقصى : 281 وجمهرة العسكري 2 : 399 واللسان ( نفر ) حيث ورد المثل « لا في العير ولا في النفير » . ( 1 ) الأغاني 17 : 264 والبيتان 2 ، 3 في الكامل : 347 والثالث في الورقة 935 / أمن النسخة س . ( 2 ) م س : تنقصت . ( 3 ) م : تهوى . ( 4 ) ط م : تريد .